فلسطين أغلى من الجميع

Tuesday, October 20, 2009

لحم القنفذ حلال أم حرام؟ بقلم ناصر اللحام

كتب ناصر اللحام - لنفترض ان الرقم 7 قد مات فعلا، ومنذ الان يمكن ان يكون العدّ على النحو التالي 4 -5 - 6 - 8 - وهكذا، بل ان الساعة ستمتد الى السادسة ومئة دقيقة حتى الثامنة وهكذا، ورغم ان 7 مجرد رقم قد لا يعني لاي احد شيئا الا اننا من دونه سنكون في حيرة كبيرة، وبلا شك سيؤدي الى انقلاب الحياة بطريقة لا يمكن تصورها.

ولنتصور ماذا سيحدث في المطارات ومواعيد الاقلاع والهبوط والقطارات وسكك الحديد والجيش والسفن والملاحة، اتحدى ايا منكم اذا يستطيع ان يعيش من دون رقم 7، ولكن وبالمقابل اذا اعلنت امريكا انها ستشنق رقم 7 فان احدا لن يفتديه بمئة دولار وسيشنق الرقم ونحن ننظر بحيرة تارة ولا مبالاة تارة.

هل يعقل اننا لم نفكر في الوصف الوظيفي للاشياء المهمة في حياتنا؟ وهل هي مهمة اصلا؟ ما هو الوصف الوظيفي من الناحية الاجتماعية للرقم صفر وخصوصا انه لا يوجد شيئ اسمه صفر الا في فرضيات الحساب؟ ما هو الوصف الوظيفي للذاكرة ؟للنسيان؟ ما هو الوصف الوظيفي للتنظيمات الفلسطينية؟ للسلطة؟ للحب؟ للضبع؟ للافعى؟

منذ كنا صغار قالوا لنا ان سم الافعى مفيد في صناعة الدواء ولكن مجرد رؤيتنا لصيدلية واحدة هذه الايام مليئة بالشامبو والصابون المعطر والكريمات وزجاجات العطر لا يوحي ان هذا الصيدلي قد شاهد افعى طوال حياته؟

عود على بدء..ما هو الوصف الوظيفي للاشياء الرتيبة في حياتنا؟ اكاد اجزم ان المعذبين في الارض لا يوافقون على بيع ذاكرتهم بكل كنوز الدنيا.... رغم ان ذاكرتهم مكتنزة بالالم والعذاب والفقر والامراض الجلدية والفشل والظلم!!!

خلال مطالعتي لتقرير التنمية البشرية اكتشفت ان 20 مليون امرأة في الوطن العربي لا تعرف معنى العادة الشهرية حين تأتيها، وان الفصائل الفلسطينية تكتفي بلعب دور سلبي وانتقادي في المجتمع الفلسطيني دون ان تطرح اي حلول لمشاكل السكان.

اسئلة غير موفقة في فوضى هندسة النفس البشرية... حاول ان تذكر سبعة اشياء مفيدة انت تجيد القيام بها ؟ اذكر سبعة اشياء انت لا تستطيع الاستغناء عنها ابدا في حياتك الاجتماعية؟ اعرف نفسك؟ اعرف علاقتك بذاتك قبل ان ترفع عقيرتك وتخاطب الاخرين.

صنّاع الافلام السينمائية الامريكية يعتمدون على قاعدة تقول "لو فرضنا ان هذا حدث ماذا سيكون؟" اما صناع السينما العربية فيعتمدون مبدأ "كان ياما كان في قديم الزمان " !!!!!!

حين يأتي موظف جديد لتقديم طلب وظيفة في مؤستي ارفض ان اقرأ سيرته الذاتية CV وعادة أنظر في عينيه واقول له :حدثني انت عن نفسك، ماذا تستطيع ان تفعل؟ وماذا لا تستطيع؟

7 اكتوبر العام الجاري ماذا يعني لكم - والاهم ماذا يعني لكم 7 اكتوبر القادم؟ الاغلب ان تكون الاجابة لا شيء..

في حياتي انا ، سبعات كثيرة...اذكر منها عام 77 كنت طفلا غافلا لا افهم شيئا.. عام 87 كنت في السجن....عام 97 كنت تركت عملي واقاوم الفقر والاحباط اما 2007 فلا اذكر جيدا وربما 2017 اكون ميتا. حين لا نعرف قيمة الاشياء نفقدها حتى لو وضعناها في خزائن من فولاذ...

ما قيمة ان تلبس ساعة ذهبية وانت لا تحترم الوقت؟ ما قيمة ان تلبس خاتم الزواج وانت تخون زوجتك؟ ما قيمة ان تقرأ كتابا دون ان تعرف ما هي فلسفتك في الحياة؟

يعيش الانسان نحو 70 عاما اي 840 شهرا اي 25200 يوما منها 15 عاما طفولة و25 عاما نوم و5 اعوام خدمات في المرحاض والحمام والمطبخ و 7 اعوام على مقعد الدراسة وهو يستمع للاخرين و 5 اعوام وهو يسوق و10 اعوام وهو يعمل ويتعب ويمرض.

عمليا ان تعيش حياتك برفاهية وسعادة نحو 3 اعوام فقط... صفقة خاسرة تماما، الا اذا عملنا على تحويل الطفولة الى سعادة، والنوم الى سؤدد والحمام والاكل الى متعة والدراسة الى رحلة والسواقة الى فن والعمل الى متعة... هل يمكن ذلك؟؟

بالتأكيد يمكن، ولكن قبل ذلك علينا ان نعرف كيف نعرف ونكف عن السذاجة الخبيثة وان كل واحد فينا يسعى نحو رغيف الخبز؟

انا طوال حياتي في فلسطين لم اسمع ان احدا مات من الجوع، لكني سمعت ان كثيرين ماتوا من الحسد، ومن الغضب ومن اليأس ومن الفشل ومن الغباء ومن حوادث السير وهم يهرولون نحو اماكن ليست بعيدة عنهم اصلا !!!

اسمحوا لي بسؤال اخير: ما الفرق بين رقم 7 ورقم 8 ؟

سؤال بديل: لحم القنفد حلال ام حرام؟ أسئلة لا معنى لها تحتاج الى اجابات لها معنى ...... لان الذي يموت جوعا لا يسأل اذا كان لحم القنفد حلال ام حرام !!!!

Wednesday, October 14, 2009

عن مسرحية قصص وبقايا وطن وصوتنا المتعب وفضائنا القليل


منال خميس
عندما وُجهت لي دعوة لحضور مسرحية "قصص وبقايا وطن" التي ستعرضها فرقة "مسافات" في اطار فعاليات اسبوع مهرجان فلسطين المسرحي، لم يخطر ببالي حين قرأت العنوان ان ما سيعرض سيكون مختلفاً عما نشاهده في تغطيات الفضائيات الاخبارية والوثائقية، على أساس أننا نمتلك أكثر الأوطان استباحة، وقصصه هي السلع المستهلكة والمنتهكة محلياً وعربيا وعالميا مع اختلاف وتلون شاشات العرض، وقال حينها صوت في رأسي: ماذا تبقى من الوطن ليعرضوه؟.
وتبدل رأيي أثناء حضوري العرض، فصحيح انها ليست المرة الأولى التي يتم فيها طرح قصصنا السابقة واللاحقة والعالقة، ولكن ليس بهذه الرؤيا المفتوحة التي قدمتها "مسافات" فقد قالت لنا باختصار، أن فضاءكم قليل، ثمة امر واقع وأنتم مزيج من نكبات تقدم وجبات فاخرة لاصحاب المصالح..هذا هو صوتكم المتعب. هذه هي غزتكم.. ع المكشوف. هيك (خبط لزق) قذفت المسرحية كل شيء في وجوهنا .
المسرحية، عبارة عن لوحات متلونة، مختلفة يصلها خط درامي واحد، يلملمها لتحكي بسخرية قصة الوجع في غزة : الحصار، الانقسام، البطالة، مشاكل الحياة اليومية، الأسرى، الذكرى، ضياع الشباب، الحزن، الألم، اليأس، تحكي عن فتاة بلجيكية من اصل فلسطيني وصلت الى غزة عبر احد الانفاق، يستقبلها شاب غزي، يفشله الواقع في كل شيء وعمل في كل شيء ليستمر بالحياة، تعيش في بيته مع العائلة هو يريد مغادرة القطاع فيسعى للزواج منها كوسيلة للخلاص وهي تريد البقاء في غزة فتسعى للزواج منه ولكن في النهاية تفشل قصتهما .
وعلى مدار ساعة وثلث الساعة من الضحك الاسود المتواصل المنزوع من رحم الوجع، استطاعت "مسافات" بعيداً عن الشعارات والولولة والندب الطويل أن تقدم لنا وجبة مسرحية، خفيفة على القلب، خالية من البكائيات المقصودة التي اعتدنا رؤيتها في جميع وسائط عرض نكباتنا المتتابعة وعرضت بسخرية الواقع بمجموع تناقضاته واصطفافاته "كل غزة علاّمة ... كلياتهم مثقفين ... وليك إحنا ... مش عارف شو أقولك ... الله أكبر على هيك شعب. حصوة في عين اللي شافنا و لا صلاش على النبي ... عين اللي ما يصيبنا اتفسقلنا. كلنا بنفهم بكل اشي و بنفتي بكل اشي ... بالفن فننجية ...بالسياسة سيسنجيه ... بالثقافة ثقفنجية ... بعدين إحنا الشعب كلنا قلوبنا على بعض ..كلنا قبل ما نام بنبوس بعض ... كل واحد بروح على جاره و ببوسه و بنام ". هذه اللوحة جاءت على لسان الراوي "مفيد" لتلملم مع اللوحات الاخرى بقية العرض .
للوهلة الأولى، يبدو العرض كوميدياً، لكنه في حقيقة الأمر شديد السواد وقهقهات الجمهور كانت احياناً تغطي على العرض، خصوصاً حين تطرقت المسرحية لتوابع الانقسام والدولار والسولار .. قال الرجل الجالس خلفي لمرافقه " الناس مش هيه.. بتضحك بجنون.. اشك انه احنا الآن في غزة "، الصوت في رأسي قال له: مسكين انت، ان انزياح الخارج، لا يعني الانعتاق، تضحك وتضحك وتضحك وانت تدرك تماما مأساتك في عدم القدرة على اجتياز الألم، جميعنا يتبع طريقه بخطى حثيثة الى المسالخ ذاتها هذه هي غزة ببالغ وقاحتها، تجتاز موجة تلو اخرى تعتقد انها الاخيرة فتأتيك موجات بعدها .اذن المشكلة ليست في العنوان(بقايا وطن) هي مشكلة فهم لكيفية استنطاق مفاهيم اساسية كالحق والاحترام والاختلاف والحوار والغطرسة حين الاصغاء للآخر.
كل الاحداث في المسرحية تقول: في غزة كل شيء مظلم وانت وحدك بأوجاعك تضيء!!لا احد مسؤولا عن وجعك، عالج جرحك المنسي وحدك، فـلكل منا )سجنه الخاص( هذا ما قاله رامي احد ابطال المسرحية :(لكل منا سجنه الخاص) وهذا ما توصلت اليه ايضا "جولييت" " الوطن صار سجن.. والفكرة سجن.. والمعرفة سجن.. وكل واحد حابس نفسه في نفسه.. معاك حق يا رامي.. لكل واحد سجنه.. هالقيت بديت أفهم. الروح طير.. طير محبوس في الجسد. بتقدرش تسافر.. بتقدرش تغرد.."
ومع كل مقطع في المسرحية كان الصوت في رأسي يكرر : الكل لص. يسرق منا ما يشاء وقتما يشاء، والوقت، لا يكِلّ ولا يمَلّ ولا يموت فهل يمكن للانسان ان يكمل حياته برأس محني والمطارق تدق فوقه؟
ولم يمنع تعداد الراوي لمجمل نكباتنا الفلسطينية من سيطرة روح المكان والزمان، وروح غزة على المسرحية فكان العد سيرا وعبورا باتجاه ملامح نكباتنا دون ترتيب لانها تندغم ببعضها لتشكل في النهاية، ملمحاً واحداً حاداً ووقحاً حد الصفاقة . " مره كان واحد كبير الا هو صار زغير .. مره وحده كانت بدها تيجي الا هي راحت .. مره كان واحد الا هو صار اتنين ... مره واحد .. اتنين .. تمنيه واربعين .. سته وخمسين .. سبعه وستين .. تسعه وسبعين .. تنين وتمنين .. الفين .. الفين واتين .. وسته .. وتسعه ..وتمنتعش.. وخمسه وعشرين .. هيييييه ".
وحين يكون لديك فكر مسبق، لا تستطيع ان تمنع نفسك من مقارنة ما يعرض امامك وما تختزنه ذاكرتك الجماعية من واقع، وفي المسرحية، ظهر التكافؤ في صراع الاضداد في تاريخنا، ظهر في أوجاع الناس المسحوقين برحى هذا الصراع ورحى هذه الاضداد، قال الصوت في رأسي "في الوقت الذي نعتقد ان البعض يقودنا للخلاص هو في الواقع يقودنا للخلاص علينا، وتتوالى النكبات، وتنتهي الحرب تلو الحرب، وتنسحب الويلات الى اعماقنا .. تبقى الآلام هي الحاضرة، تتحكم في حياتنا، وطيف من رحلوا وغابوا لا يفارقنا، واصوات العالم تطالبنا بالصمود والتحدي وتعد بالنصر عاجلا ام اجلا ... لكن فقط علينا تدبر حياتنا المؤقتة بطريقتنا الى حين تحقيق هذا النصر المبين المنتظر الذي لم ولن يأتي الى يوم القيامة" .
في المسرح نكتشف انسانيتنا المنتهكة والجمهور الذي اوشك على البكاء من شدة الضحك، كان يعبر عن اعجابه بالعرض بالتصفيق بين فينة وأخرى فقد استطاعت المسرحية ان تخرجه من صمته المقهور ليدخل عالم ضحكات مجلجلة، وفي الوقت الذي كان فيه الفنان رامي السالمي يقول بألم كبير وهو يؤدي دور "الجد" "الناس مش هي الناس .. ولا حدا حابب حدا ولا حدا طايق حدا.. والكل واقف للتاني على كلمة وحرف ... مفش ... مليحة ... ولاد ابنك التنيين ماتوا يا مليحه.. كنت بتمنى يموتوا زي اعمامهم التنيين اللي ظلو يطخو واليهود تطخ عليهم لما صارو شهداء الله يرحمهم ... إحكيلهم إنو أولاد اخوكو كتلوا بعض ". استطعت اثناء المشهد ورغم العتمة ان ألاحظ "رأفت" الجالس امامي وهو يحتضن يد حبيبته كلما أظلمت القاعة ، قلت : غريبة جدا غزة، تتقطر من بين اصابعها الاوجاع والمسرات، وهي تكاد تشقك في كل شيء الى نصفين. سئمت النظر الى وجهك يا غزة، متى ستكفين عن التكشير ؟
المسرحية تحكي عن الموت المجاني والقهر المجاني، نقلت واقعا قابلا للتفجر والايذاء في أي لحظة، مع انه متفجر داخليا بكل ثانية من اللحظة، تروي قصة الانسان في غزة الذي تتكالب عليه جميع الاشياء والاسماء لتسلب انسانيته، حكت عن النقصان واللافعل، الاستلاب، التهويم، الخوف، الهوية وموقع الفرد في مجتمع مسير لكل اجندات العالم، جاء كل ذلك برؤيا حاول فيها المخرج التمرد على الواقع، فكانت فكرة بث الروح في الصندوق الذي يخرج منه الراوي بين حين وآخر. لنكتشف نحن لذة التأويل، المختبر الحقيقي لكفاءة العمل وقدرته على استثارة المتلقي.
العمل رائع بامتياز وأداء الممثلين لم يكن بالمطلق احادياً فطيلة العرض لم يقف ممثل وحيد على الخشبة تقريباً، ساعة وثلث الساعة من نكبات ململمة، كانت خفيفة جدا على القلب، وقدمت لنا "مسافات" لاول مرة الرائعة "سماح الشيخ" التي كانت بالفعل نجمة متألقة في العرض.

مسرحية "قصص وبقايا وطن" اخراج نعيم نصر
ارتجالات وتمثيل : محمد الهسي، احمد سرحان، رامي السالمي، سماح الشيخ، مفيد سويدان .
مصمم رقصات : مؤمن خليفة
ديكور : مؤمن عامر
اضاءة: احمد قدادة
كلمات وألحان: نعيم نصر
موسيقى وتوزيع: جبر الحاج

ü كاتبة من غزة

تاريخ نشر المقال 13 تشرين الأول 2009

Thursday, October 01, 2009

كان موطني

Sunday, September 27, 2009

لحظات من تدريب مشروع الدعم النفسي ، مؤسسة خدمات الكويكرز

Monday, September 07, 2009

هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية تخرج ثلاثين متدربا في الدعم النفسي والاجتماع



نظمت هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية – الكويكرز بمطعم القنديل الذهبي - لاتيرنا بمدينة غزة، حفلا اختتاما لمشروع استعادة العافية بعد الحرب وتحسين الصحة النفسية للشباب، وذلك بمشاركة فريق الدعم النفسي الأردني التابع للمديرية العامة للدفاع المدني.
الجدير بالذكر أن فكرة المشروع تقوم على الشراكة والتعاون التام بين هيئة خدمات الأصدقاء الاميريكة - الكويكرز وفريق بنك الشباب وهو إطار شبابي مهتم بدعم دور الشباب في إدارة المنح المجتمعية، ويتضمن المشروع تدريب ثلاثون متطوع ومتطوعة من الشباب الجامعيين كمدربين في مجال الدعم النفسي، وتنظيم عشرون ورشة عمل مجتمعية للشباب اقل من 17 عاما، وعقد خمس وعشرون ورشة لتقديم الدعم النفسي للأمهات في مناطق عمل مختلفة في محافظات غزة، إضافة إلى تحسين ظروف السكن لثلاثين أسرة من المتضررين جزئيا على أثر العدوان الأخير على غزة، من خلال القيام بأعمال صيانة وترميم لتلك البيوت.
وقد سعى المشروع إلى إعادة الإحساس بالحياة الاعتيادية لدى الناس في غزة، واستعادة العافية خاصة لدى الشباب بعد الحرب، من خلال العمل على دمجهم في أنشطة عقلية ونفسية وأيضا مادية تتعلق باعمار مجتمعهم، عبر تلك الأنشطة التي قام على تطبيقها المشروع، بالشراكة مع العديد من المؤسسات الأهلية ذات الاهتمام بالدعم النفسي، وهي جمعية العطاء الخيرية، جمعية تطوير بيت لاهيا، مركز العصرية الثقافي للأطفال واليافعين، مركز الدكتور حيدر عبد الشافي المجتمعي، جمعية أجيال للإبداع والتطوير، ملتقى النجد التنموي، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، جمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة، جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي، جمعية شباب من أجل فلسطين، جمعية الدعم النفسي والاجتماعي، جمعية الإنسان التنموية، جمعية حي السلام الأهلية الخيرية، مركز الإثراء النفسي بجمعية يبوس الخيرية، التي حضر ممثلوها الحفل.
وفي كلمة تحدث بها المتدرب بكر عوض نيابة عن المتدربين قائلا جئنا اليوم لنختتم عمل إنساني من الدرجة الأولى حيث أن هذا العمل كان له العديد من الجوانب المحمودة فقد تجسدت فيه اللحمة العربية والحرص الكبير على الإنسان الفلسطيني وتجسدت فيه أيضا معالم الحب والعطاء.
مؤكدا أن هذا اليوم وان كان يوما ختاميا للمشروع ولكنه بداية لرسالة حملها كل منا وبمثابة انطلاقة لكادر جديد أحب العطاء وقادر على خدمة المجتمع وهو لن يكون عملا مؤقت ينتهي بانتهاء المشروع، مشددا على أن الطاقم التي تلقى هذه التدريبات على يد الفريق الأردني ألقي على عاتقه مهمة كبيرة وسامية ولها دور كبير في خدمة المجتمع والتخفيف عن الناس.
وأعرب سليمان الدرايسة مسئول فريق الدعم النفسي الأردني عن سعادته للتعاون مع خدمات الكويكرز، مؤكدا أهمية وضرورة تواجده في غزة لمساندة إخوانه الفلسطينيين مستشهدا بمواقف الملك عبد الله ابن الحسين ملك الأردن، حينما تبرع بدمه لصالح الشعب الفلسطيني أثناء العدوان الاسرئيلي على غزة في يناير الماضي، وبالتالي إن ما نقوم به كفريق للدعم النفسي هو شيء قليل أمام علاقات الأخوة والتضامن العربية الأردنية الفلسطينية على حد تعبيره، ناقلا تحيات جلالة الملك عبد الله وجلالة الملكة رانيا التي كانت صاحبة الريادة في تبني فكرة وصول الفريق إلى غزة.
كما وشكر السيد الدرايسة المؤسسة على حسن تنظيمها وإدارتها للعمل، والشباب المتدربين على التزامهم وحرصهم على التعلم، وشكر المؤسسات الشريكة التي قامت على استضافة الأنشطة الخاصة بالمتدربين.
وأشار الدرايسة خلال كلمته إلى أهمية دور الإغاثة الطبية في تسهيل وصول الفريق وتأمين وصول خدماته للمجتمع المحلي عبر مساندتهم في التشبيك مع العديد من المؤسسات الأهلية الفلسطينية المحلية.
وتحدثت السيدة آمال السبعاوي مديرة هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية – الكويكرز بغزة شاكرة في بداية كلمتها جميع المتدربين الشباب والمؤسسات الحاضنة للمشروع، على التزامهم تجاه قضايا مجتمعهم، وخاصة أن المشروع جاء تلبية لظروف وتبعات العدوان الإسرائيلي على محافظات غزة، متوجهة بالشكر الخاص لمديرية الدفاع المدني ولفريق الدعم النفسي الأردني التابع لها، الذين لم يألوا جهدا لخدمة إخوانهم الفلسطينيين، موجهة الشكر لمكتب جلالة الملكة رانيا العبد الله على تسهيلها لعمل الفريق، مؤكدة أنه ومنذ اللحظات الأولى للتنسيق من قبل مكتبنا الإقليمي بعمان ومكتب الملكة رانيا ومديرية الدفاع المدني الأردني، أبدوا الاهتمام العالي بالتعاون والمساندة.
هذا وأكدت على أهمية وتميز هذه التجربة كونها تأتي في إطار تعاون عربي عربي، على خلاف التجارب السابقة التي خاضتها الكويكرز، منوهة على أن أثرها يمتد إلى أعماق قلوب الفلسطينيين.
وفي ختام كلمتها توجهت السبعاوي بالشكر للإغاثة الطبية على رعايتها للفريق الأردني، وتوفير الجو المناسب للتعاون المشترك.
هذا وتخلل الحفل الختامي الذي حضره د. عائد ياغي مدير عام الإغاثة الطبية بغزة، بعض الفقرات والمشاركات التي قام عليها المتدربون، واختتم بتوزيع شهادات المشاركة بالتدريب.
Mon 7-09-2009

Friday, August 21, 2009

نبني وان كثرت حجارتنا المبعثرة




المصدر: هيئة الأصدقاء الأمريكية - غزة

نظمت هيئة الأصدقاء الأمريكية "كويكرز" برنامج الشباب الفلسطيني المهرجان الرابع الختامي للدورة السادسة من برنامج الانجاز الشعبي بمدينة غزة، بقاعة مركز رشاد الشوا الثقافي تحت شعار "نبني وان كثرت حجارتنا المبعثرة".
تأتي الدورة السادسة من برنامج الانجاز الشعبي والممتدة في الفترة من اكتوبر2008 الى يوليه2009، في ظروف غير عادية يعيشها المجتمع الفلسطيني بمحافظات غزة، إذ تشكلت معظم مجموعات الانجاز السبعة عشر والمنتشرة ما بين رفح وخانيونس، وغزة، ومخيم جباليا وبيت لاهيا، وبيت حانون، بعد العدوان الأخير على غزة في فبراير من العام الحالي، والذي كان له الأثر الكبير على طبيعة عمل الشباب، وآلية التواصل فيما بينهم، وعلى معنوياتهم وإيمانهم بقدرتهم على إحداث التغيير، والذي شكل تحديا كبيرا أمام الميسرين بالبرنامج.
حيث خلص المشاركون بمجموعات الانجاز خلال الدورة الحالية من البرنامج والبالغ عددهم حوالي المائتين شاب وشابة من الفئة العمرية 14- 17 سنة، الى اختيار سبعة عشر مبادرة مجتمعية تساهم في حل عدد من المشاكل المجتمعية، قام على اختيارها الشباب أنفسهم بمساندة ومساعدة ميسريهم الشباب الجامعيين، الذين عملوا معهم طوال فترة البرنامج.
الجدير بالذكر أن المهرجان حضره ما يقارب 800 مدعو من كافة المؤسسات الشبابية الشريكة، والناشطة مجتمعيا في المجتمع المحلي، وبعض الشخصيات الاعتبارية العاملة في مجال التربية والشباب، والذي حضره أيضا فريق الدعم النفسي الأردني الوافد إلى غزة برعاية الملكة رانيا العبد الله ملكة الأردن.
تخلل المهرجان العديد من الفعاليات والفقرات التي قدمها الشباب أنفسهم، وقاموا هم على إدارتها كاملة، إذ بدء برنامج الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني, وتلاوة من القراّن الكريم, ووقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وعلى روح الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش الذي كان حاضرا طيلة فعاليات المهرجان عبر فيلم خاص أعد لذلك بصوته، وأيضا حمل المهرجان إضافة لذكرى الدرويش، فكرة كون القدس عاصمة الثقافة العربية، واليوم العالمي للشباب.
تلاه عرض فيلم خاص حول المبادرات الشبابية التي قدمها الشباب خلال الدورة السادسة, والذي من إخراج الشاب المبدع يوسف نتيل، ثم تحدث السيد سهيل طناني مدير مركز العصرية الثقافي ممثلا عن المؤسسات الشبابية الشريكة بالبرنامج, داعيا إلى ضرورة تفعيل دور الشباب بالمجتمع من خلال العمل المؤسساتي والمبادرات الشبابية، منوها إلى تأثير العدوان الأخير على غزة، خاصة الآثار النفسية المترتبة عليها والتي طالت كل شرائح المجتمع وخاصة الشباب، على حد قوله، وأضاف قائلا "أنه ورغم كل هذه الظروف المأساوية إلا أن الشباب عادوا بعد العدوان من جديد لمواصلة نضالهم المجتمعي لصالح مجتمعنا الفلسطيني وذلك وفقاً للشعار الناظم لهذه المسيرة على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
وفي ختام كلمته تقدم الطناني باسم المؤسسات الشريكة لمؤسسة خدمات الكويكرز في برنامج الانجاز الشعبي بأسمى آيات التقدير والامتنان التي قدمت وما زالت تقدم لنا نموذجاً يقتدى به للشراكة الحقيقة مع المؤسسات الشريكة بما تحوى هذه الكلمة من معنى للدعم في الجانب الفني والإداري على حد قوله، وشاكرا الأهالي والمجتمع الفلسطيني ومؤسساته الذي قدم لنا وللشباب كل سبل الدعم والمساندة.
تلا ذلك مشاركة الشاعر تميم البرغوثي بقصيدة مسجلة بعنوان "في القدس"، إذ حال تواجده في المغرب العربي بجولة من مشاركته المباشرة عبر الاتصال الهاتفي الذي كان من المقرر إجراؤه.
وأكدت مديرة مكتب مؤسسة هيئة الأصدقاء الأمريكية بغزة آمال السبعاوي, عبر كلمة ألقتها في المهرجان على أن فكرة الانجاز الشعبي تقوم على أن الشباب هم مواطنو اليوم وليسوا فقط عماد المستقبل، من خلال قدرتهم على وصف مجتمعهم واكتشافهم ملامحه ويدركون المشاكل المجتمعية التي تعوق نهوضه, ومن ثم يتدخلون لتحقيق المنفعة لمجتمعهم وبالتالي تصبح المواطنة نتاج أفعال الناس وانجازاتهم اليومية وتفاعلهم في مجتمعهم بطريقة ديمقراطية وتعزز التعاون الإنساني وبناء مجتمع ديمقراطي .
وأضافت السبعاوي أنه لم يكن الشباب بمعزل عن نتائج الحرب الأخيرة على غزة التي تركت آثار قاسية على مجمل أوجه الحياة في غزة، وكانت اشد فتكا بالشباب والأطفال على حد تعبيرها, هذا وأضافت السبعاوي قائلة انه رغم المعاناة وحجم الألم الهائل التي خلقته الحرب لم يتردد الشباب في أن يتقدموا ويستمروا في دعم مجتمعهم وكان دورهم أكثر بروزا من خلال تبني قضايا مجتمعية تفاقمت نتيجة الحرب, فمبادراتهم المجتمعية تنوعت وتعددت أوجهها، وحملت عنوان واحد "نبني وان كثرت حجارتنا المبعثرة"
ومن ثم قدمت فرقة مركز العصرية للفلكلور الشعبي لوحة استعراضية فنية بعنوان "مدينة القدس" أثار إعجاب الحضور، حيث تركزت فكرة العرض حول عراقة القدس وعلاقتها بالإنسان الفلسطيني، والتي تشكلت برسم لوحة عن المدينة كونها عاصمة الثقافة لهذا العام، والجدير بالذكر أن فرقة العصرية خصت هذه اللوحة لمهرجان الانجاز الشعبي الرابع.
وفي ختام المهرجان قامت لجنة التكريم المتكونة من طاقم المؤسسة والأستاذ تيسير محسن عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج والخبير التنموي، والأستاذ سليمان الدرايسة عضو فريق الدعم النفسي الأردني من المديرية العامة الدفاع المدني الأردني بتكريم المؤسسات الشريكة لهذه الدورة وهم منتدى شارك الشبابي ومركز العصرية الثقافي وجمعية يبوس وجمعية العطاء كما تم تكريم كل من منسقين المجموعات والميسرين لها وكل من ساهم بإنجاح برنامج الانجاز الشعبي لهذا العام وكل من شارك بانجاز المهرجان وتقديمه بالشكل المناسب.
الجدير بالذكر أن المؤسسة قامت بتكريم المديرية العامة للدفاع المدني الأردني بدرع تكريم خاص تقديرا من المؤسسة على دور الفريق ضمن مشروع استعادة العافية الذي تطبقه الكويكرز في محافظات غزة، والذي تسلمه السيد سليمان الدرايسة نيابة عن الفريق، وثم تسلم أعضاء الفريق السادة كايد الخرابشة، وسهى الحروب، وعهود العمرو، وأمجد الحنيطي شهادات التقدير الخاصة بهم، تقديرا لجهودهم الخاصة لتطوير مهارات الشباب الفلسطيني في الدعم النفسي والاجتماعي بمحافظات غزة.

Friday, July 31, 2009

مقطع جميل أحب أن أشاهده دائما من مسلسل سنوات الضياع